الشيخ الصدوق
131
من لا يحضره الفقيه
3486 - وروى ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته ، قال : إن كان اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية ، وإن لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي " . 3487 - وروى جميل بن دراج ، عن مهزم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكاتب يموت وله ولد ، فقال : إن كان اشترط عليه ( 1 ) فولده مماليك وإن لم يكن اشترط عليه سعى ولده في مكاتبة أبيهم وعتقوا إذا أدوا " . 3488 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن اشترط المملوك المكاتب على مولاه أنه لا ولاء لاحد عليه ( 2 ) أو اشترط السيد ولاء المكاتب فأقر المكاتب الذي كوتب فله ولاؤه ( 3 ) ، قال : وقضى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أعتق فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ولدا فحرر ولده ( 4 ) ثم توفي المكاتب فورثه ولده فاختلفوا في ولده من يرثه فألحق ولده
--> ( 1 ) أي يكون مكاتبا مشروطا . ( 2 ) مروى في التهذيب ج 2 ص 324 في الصحيح وفيه " أنه لا ولاء لاحد عليه إذا قضى " المال فأقر بذلك الذي كاتبه فإنه لا ولاء لاحد عليه " . ( 3 ) يحتمل أن المراد أحد غير مولاه أي يكون الولاء لمولاه وحينئذ يستقيم المراد بظاهره لشقي الترديد ، ويكون ضمير " له " في الجزاء للمولى وظاهر العبارة هنا أن المراد نفى الولاء مطلقا حتى عن المولى أيضا ، ويحتمل على هذا ارجاع ضمير " له " في الجزاء إلى المملوك المكاتب أي ولاءه لنفسه وضعه أين يشاء لمولاه ولغيره ، وأما تقدير الجزاء للأول كقولنا يصح الشرط فبعيد بحسب العبارة لكن الجزاء مذكور في عبارة التهذيب فهو يؤيد هذا . ( سلطان ) ( 4 ) يحتمل كونه بصيغة المجهول أي فصار ولده حرا من حيث كون أبيه حرا بالمكاتبة وحينئذ يستقيم الحكم بالحاق الولد إلى موالي أبيه لأنه تابع لأبيه ، ولو قرئ بصيغة المعلوم ويكون الضمير راجعا إلى الرجل مالك الوليدة ( وهي الأمة ) يشكل الحكم بالحاق الولد إلى موالي أبيه الا أن يحمل تحريره على الاتيان بصيغة التحرير مع عدم ترتب الثمرة عليها من حيث كونه حرا بسبب عتق أبيه والله أعلم . ( سلطان )